أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

206

معجم مقاييس اللغه

تَبخيساً ، إذا صار في السُّلامى والعَين ، وذلك حين نُقصانه وذهابه من سائر البدن . وقال شاعر « 1 » : لا يَشْتَكِين عَمَلًا ما أنْقَيْن * ما دام مُخٌّ في سُلامَى أَوْ عَيْنْ بخص الباء والخاء والصاد كلمةٌ واحدةٌ ، وهي لحمةٌ خاصة « 2 » : يقال للَحمة العين بَخَصَة . وبخصت الرّجُل إذا ضربتَ منْهُ [ ذلك « 3 » ] . والبَخَصَة لحمُ باطن خُفِّ البعير . وبَخَصُ اليدِ لحمُ أصول الأصابع ممّا يلي الراحة . بخع الباء والخاء والعين أصلٌ واحد ، وهو القتل وما داناه من إذلالٍ وقهر . قال الخليل : بخَع الرّجُل نفسَه إذا قتلَها غيظاً من شدّة الوَجْد . قال ذو الرّمّة « 4 » : ألَا أَيُّهَذَا الباخِعُ الوجْدُ نفسَه * لشئٍ نَحَتْهُ عن يَدَيْهِ المَقَادِرُ « 5 » ومنه قول اللَّه تعالى : فَلَعَلَّكَ باخِعٌ نَفْسَكَ عَلى آثارِهِمْ . قال أبو علي الأصفهانىّ فيما حدثنا به أبو الفضل محمد بن العميد ، عن أبي بكر الخيّاط عنه قال :

--> ( 1 ) هو الراجز أبو ميمون النضر بن سلمة ، كما في اللسان ( نقى ) . والرجز في صفة خيل ، وقبله : * بنات وطاء على خد الليل * وهذا ما يسمى في علم العروض بالإجازة في تسمية الخليل ، وبالإلفاء في قول أبى زيد . انظر اللسان ( 7 : 195 ) . ( 2 ) في الأصل : « خالصة » . ( 3 ) هذه التكملة من المجمل لابن فارس . ( 4 ) ديوانه ص 251 واللسان ( بخع ) . ( 5 ) كلمة « الوجد » ساقطة من الأصل ، وإثباتها من اللسان والديوان . وفي اللسان : « . . . عن يديك . . . » على الخطاب .